تستعرض هذه المدونة معلومات و دراسات عن الاثار الليبية نشرها صاحب المدونة في وسائل النشر المختلفة اضافة الى معلومات تسلط الضوء على الدراسات الليبية الاثرية.
وهي تهدف الى التعريف بتاريخ ليبيا وحضارتها عبر العصور المختلفة من اجل خلق وعي اثري وثقافي من شأنه حماية تلك الاثار ، وتطوير الدراسات الاثرية.
الصور المرفقة تمثل مجموعة من الاواني الفخارية كانت معروضة في متحف توكرة / العقورية في ليبيا نهبت من المتحف في بداية عام 1991 ولم يعثر عليها حتى الان ، ونحن ننشر صورها التي اخذت من كتاب
John Boardmanand JohnHayes: Excavations atTocra, 1963–1965: The Archaic Deposits, i. (British School at Athens, 1966)
ويقصد من نشرها هنا المساعدة في العثور عليها في النت لاسيما في المواقع التي تبيع الآثار
وتمثل القطع مجموعة من الفخار الكورنثي والاتيكي الذي يرجع الى القرن السادس قبل الميلاد
نشرت في موقع ديوان العرب على الرابط التالي http://www.diwanalarab.com/spip.php?article24370
هذا الكتاب الثاني الذي يترجمه أ.د. محمد المبروك الدويب استاذ اللغات الكلاسيكية بقسم الاثار جامعة قاريونس، ورئيس جامعة مصراته حاليا، من كتاب المؤرخ الاغريقي هيرودوتوس الموسوم بالتواريخ، بعد ان ترجم الكتاب الرابع الذي يختص اغلبه بتاريخ ليبيا والذي صدر عام 2003،ويقع هذا الكتاب ضمن سلسلته الموسومة " من مصادر التاريخ القديم " التي اصدرتها جامعة قاريونس ، منها 5 اصدارات مترجمة عن الاغريقية من هيرودوتوس وسترابون وبطليموس ، وعن اللاتينية كتابان تحت الطبع لبليني الاكبر وساللوستوس .
والكتاب الثانيالذي اطلق عليه أ.د. الدويب " وصف مصر " خصصه هيرودوتوس للحديث عن مصر ، وقد صنف في مكتبة الاسكندرية قديما تحت اسم يوتيرب (مؤلهة الموسيقى)، بعد ان قسم المكتبيين في تلك المكتبة كتابه الى تسعكتب واطلق على كلكتاب اسم مؤلهة من مؤلهات الفنون التسع .
وترجمة هذا الكتاب الى العربية موجهة ـ في المقام الاول ـ للمختصين في التاريخ القديم والاثار ، وقد حرص المترجم ان يكون اسلوب الترجمة اقرب الى ما كتبه هيرودوتوس ، وان يكتب الاسماء مثلما وردت في صورتها الاغريقية واحيانا يكتبها في اكثر من صورة بعد ان يأتي بالشكل الاغريقي للاسم ، كما انه زود الكتاب بفهرس لاسماء الاعلام والاماكن بالعربي والاغريقي (ص ص.99-108) ، وما يفيد المتخصصين انه زود الكتاب بملحق تكون من 105 صفحة تمثل في النص الاغريقي للكتاب الثاني لهيرودوتوس ، وبهذا فان ترجمة أ.د. الدويب قد تميزت عن التراجم السابقة التي ترجمت ذات الكتاب من الاغريقية ، ونقصد هنا ترجمة د. وهيب كامل الصادرة عن دار المعارف في مصر عام 1946 تحت اسم" هيرودوت في مصر" ، اضافة الى ترجمة د. محمد صقر خفاجة الصادرة عن دار القلم في مصر عام 1966 تحت اسم " هِرُودت يتحدث عن مصر" هذه الترجمة التي قدم لها وزودها بالكثير من الهوامش الشلرحة د. احمد بدوي.
وبالعودة بالحديث عن الكتاب الثاني فهو يتكون من 182 فقرة ركز فيها هيرودوتوس على ما شاهده في مصر وسمعه ممن التقى بهم هناك ونقل ما سمع عنهم دون ان يتحقق مما قالوه لهذا فمدوناته يعتريها الكثير من النقص ويشوبها الكذب والتدليس ، وهو نقل دون تمحيص و لا تدقيق والامثلة على ذلك كثيرة ، وعلى الرغم من هذا فالكتاب قصد منه ان يقدم فكرة عن مصر والمصريين للاغريق الذين كتب لهم هيرودوتوس كتابه متتبعا لتاريخ الصراع الفارسي الاغريقي في القرن السادس ق.م. زائرا للاماكن التي عاش فيها الفرس متحدثا عن ملوكهم وتاريخهم ، ويتزامن الكتاب الثاني وجزء من الكتاب الثالث مع تولي الملك الفارسي قمبيز الحكم وتكوينه للامبراطورية الفارسية ، وقد حكم ما بين 530-522 ق.م. و افتتح هيرودوتوس كتابه الثاني بتولي هذا الملك العرش (الفقرة الاولى) ثم بدأ يسرد ما يتعلق بمصر واصفا ارضها وشعبها بسبب ان قمبيز استطاع السيطرة على هذه الارض ، ثم اصبح حاكما عليها ، ويبدأ في دحض المقولة السائدة آنذاك ان المصريين هم اقدم البشر مفضلا عنهم الفريجيين (فقرة 2) كما يفرد بعض مزايا المصريين مقارنة بالاغريق بعد ان تحقق مما سمعه من كهنة طيبة وممفيس (فقرة 3) ولعل اهم مآثرهم انه عرفوا السنة الشمسية التي قسموها الى 12 شهرا ونقل اخبار اخرى من الكهنة اوردها في بقية الفقرة رقم 4 التي عدها اخبارا صحيحة (الفقرة 5) ، وفي هذه الفقرة اشار الى مقولته الشهيرة حول مصر انها هبة النيل ، كما انه عرّف المصريين بانهم منيسكن الدلتا ويشرب من ماء النيل لهذا لم يضم اليهم السكان الذين يسكنون الى الغرب من الدلتا الذين يعدون انفسهم ليبيين (فقرة 18) .
ويتطرق هيرودوتوس الى وصف جغرافية مصر من حيث ارضها وامتدادها وحدودها وطبوغرافيتها اي ما اسماه طبيعة ارض مصر (فقرات 5-8) وقد ناقش بعض اراء سكان ايونيا (الساحل الغربي من تركيا) حول مصر وحدودها (فقرات 9-17)كما فحص المسافات التي بين اهم مدنها مشيرا الى اهمية فيضان النيل ، وفي هذا الصدد تطرق الى الاراء التي قيلت حول اسباب الفيضان صيفا مفندا اياها مفسرا حدوث هذا الفيضان (فقرات 19- 27) دون ان يتوصل الى المكان الذي ينبع منه النيل على الرغم من انه توغل جنوبا بحثا عن منبعه ذاكرا بعض المدن والاحداث (فقرة 29-31) ، وفي استقصاه هذا التقى برجال من مدينة كيريني (قوريني)اخبروه عما فعله شباب من قبيلة الناسامونيس الليبية الذين توغلوا في الصحراء من اجل المغامرة وانهم وصلوا الى منبع نهر اعتقد هيرودوتوس انه النيل (الفقرة 32-34) والواقع انه نهر النيجر الذي اشار اليه شباب الناسامونيس وهو ليس له علاقة بنهر النيل.
ويبرر هيرودوتوس اطالته الحديث عن مصر انها تحوي الكثير من العجائب والاعمال التي لا توجد الا بها ، ويسرد بعض العادات التي يتميز بها المصريون و تختلف عما يفعله الاخرون ، فهو يشير الى ان النساء هي التي تذهب الى السوق وتمارس التجارة بينما الرجال يمكثون في البيت ينسجون الاقمشة وغيرها من الاشياء الاخرى التي اوردها في الفقرة 35 ، ويشير في الفقرة التالية ان المصريين على خلاف الشعوب الاخرى يتركون شعرهم ولحاهم دون حلاقة عند موت الاقرباء ، وانهم يمارسون عادة الختان ، ويكتبون من اليمين الى اليسار مخالفين الاغريق ، ويصف نظافة المصريين وتدينهم ، ومن تدينهم انهم كانوا لايزرعون الفول واذا نبت لايأكلونه (فقرة 37). ويصف في الفقرات 38-42 الاضاحي التي يقدمها المصريون للمؤلهين وهي من الضروري ان تكون خالية من العيوب ، ويشرح طريقة التضحية بها واستخراج احشاءها وكيفية دفن بقاياها في النهاية . وهم يفضلون التضحية بالثيران و لايضحون بالماعز لاسباب شرحها في الفقرة 46 ، كما ان الخنازير كانت من الحيوانات النجسة ، الا انهم كانوا يضحون بها لمؤلهة القمر و ديونيسوس(الفقرة 47) ، ويشير الى ان اسماء المؤلهين الاغريق اصلها من مصر يستثنى بوسيدون الذي عرفه الاغريق من الليبيين (فقرة 50) ، ويصف اصول بعض الطقوس الدينية الاغريقية التي لم يستعيروها من المصريين (فقرة 51) ، كما ان يشير الى المواكب الدينية والاحتفالات التي عرفها الاغريق اخذوها من مصر (فقرة 58) ويصف بعض تلك الاحتفالات التي تقام في بعض المدن المصرية (فقرة 59-63) ،كما ان المصريين لايدخلون المعابد اذا كانوا غير طاهرين (فقرة 64) ، ويتمسكون بالتعاليم الدينية وعندهم الحيوانات مقدسة (65) ويصف حبهم للقطط وتقديسهم لها التي تحنط وتدفن بعد موتها ( فقرة 66-67) وكذلك يفعلون بالتماسيح التي يقدسونها ايضا وهو يصفها بدقة وكيفية اصطيادها (فقرة 68-70) ، كما يصف فرس النهر وبعض الثعابين التي تعيش في النيل وطائر العنقاء الاسطوري وطائر ابومنجل (فقرة 71-76) ، ويصف هيرودوتوس ما يفعله المصريون وما يأكلون للمحافظة على صحتهم وعلى الرغم من هذا فانهم يأتون في المقام الثاني بعد الليبيين الذي يعدون اصح البشر (الفقرة 77) ، ويصف ما يلبسه المصريون مفضلين الكتان والصوف (فقرة81) ، وهم يمارسون التنجيم (فقرة 82) ولديهم طبيب متخصص لكل مرض (فقرة 84) ، ثم يصف ما يفعل المصريين عند حدوث الموت وطريقة حزنهم (فقرة 85) ويفرد عدة فقرات واصفا التحنيط شارحا كيفية تحنيط الموتى والمواد المستعملة في ذلك (فقرة 86-90).
ويواصل هيرودوتوس حديثه واصفا عادات المصريين المتنوعة فهم لايمارسون عادات الشعوب الاخرى ، وعندما عبدوا البطل الاغريقي بيرسيوس في بعض الاماكن واقاموا الالعاب على شرفه لان اصله كان من مصر ومنها ذهب الى بلاد الاغريق (فقرة 91) ، وفي منطقة الدلتا كان لكل مصري زوجة واحدة ، وكانوا يقتصدون في اكل الحبوب (فقرة 92) ويستعملون زيت الخروع ، وينامون سكان الدلتا في ابراج مرتفعة حتى لايصل اليهم البعوض (فقرة 94-95) ، ويصف قواربهم وطريقة ابحارهم (فقرة 96-97) .
ويشير هيرودوتوس انه في الفقرات السابقة التي اوردها كان يصف ما شاهده وفحصه وصدقه ، وما سيرده في الفقرات التالية هو من الاشياء التي سمعها من المصريين (فقرة 99) وتحديدا من الكهنة الذين سردوا عليه تاريخ ملوك مصر واهم اعمالهم بدأ بالملك مينا مشيرا الى جسر عمله لربط ممفيس عبر النهر ، واشار الكهنة له بوجود 330 ملكا حكموا بعد مينا من بينهم امرأة واحدة (فقرة 100) ، وهذا العدد الذي ذكره يعد ضربا من الخيال. ولم يخبره الكهنة باعمال اولئك الملوك (فقرة 101)، الا انه سرد بعض اعمال الملك سيسوستريس (سنوسرت الثالث وربما يطابق الملك رمسيس الثاني)الذي قام بحملات في اسيا واوروبة وفقا لما يذكره هيرودوتوس(فقرة 102-110) ونصب الاعمدة والنصب التذكارية في البلدان التي سيطر عليها ويبدو ان ما ذكره هيرودوتوس صحيحا الى حد ما ، لان الواقع ان هذا الملك يعد من اهم ملوك الدولة الوسطى وقام بانجازات مائية اهمها شق قناة مائية تربط ما بين البحر الأحمر والمتوسط عن طريق النيل . ويشير هيرودوتوس انه بعد موت هذا الملك تولى ابنه فيروس (هنا تعني فرعون وربما يطابق الملك منبتاح ) الذي فقد بصره عقابا من المؤلهين واعيد اليه بصره بعد 10 سنوات بعد ان امروه ان يغسلهما ببول امرأة ليست لها علاقة الا بزوجها(فقرة111)، وهي قصة غريبة اوردها هيرودوتوس مثل كثير من القصص الغريبة التي حشا بها كتابه ، ومن المؤكد انها ليس لها سند تاريخي.ويشير الى ان هذا الملك قد اقام مسلتان حجريتان في عين شمس ، والواقع انه توجد مسلة في تلك المدينة تنسب الى الملك سنوسرت الاول.وقد تولى حكم مصر بعد فيروس ملك يدعى بروتيوس ربطه هيرودوتوس بهيلين الاسبرطية التي خطفها باريس (الاكساندروس) وسببت الحروب الطروادية ، التي عنده جاءت الى مصر صحبة خاطفها قبل ان يصل الى مدينته طروادة ويسرد حكايتها في مصرمناقشا ما ذكره كهنة مصر في هذا الصدد(فقرة112-120) . ويسرد هيرودوتوس اخبارا غريبة (فقرة 121) ينسبها الى الملك رامبسينيتوس ( ربما رمسيس الثالث) ويذكر انه هبطحياَ الى عالم هاديس (العالم السفلي حيث يعيش الاموات) وهناك لعب النرد مع المؤلهة ديميتر وقد استطاع العودة من ذلك العالم (فقرة 122) .ثم يشرح ما يعتقده المصريون بخلود الروح وانهم اول من قال ذلك (فقرة 123) .
وبالعودة الى سرده التاريخييشير الى انه بعد الملك الاخير تولى خيوبس (خوفو) الذي يذكر انه جلب الكثير من الشقاء الى المصريين الذين اجبرهم ان يعملوا لصالحه وهنا يقصد بناء الهرم الاكبر الذي وصفه بدقة حيث من المؤكد انه قد زاره عند اقامته في مصر (فقرة 124-125) . ويشير ايضا الى انه بعد موت خوفو تولى خفرع الذي بنى هرما آخر الى جانب هرم اخيه (الواقع انه ابنه) الذي يصفه ايضا ويشير الى انه قد زاره واخذ ابعاده (فقرة 127) ، يليه في الحكم منقرع بن الملك خوفو (الواقع انه ابن خفرع )الذي شهدت مصر في عهده الكثير من الازدهار ويورد هيرودوتوس قصة ابنة منقرع التي احبه والدها كثيرا وبعد انتحارها دفنها ابوها داخل تمثال بقرة خشبية وضعه في مدينة سايس كان يقدم اليه القرابين يوميا (فقرة 129-132) ، وقد مات وفقا لنبوة تلقاها من الكهنة تذكر ان سيموت بعد ان يكمل ست سنوات من حكمه (فقرة 133) ، وقد بنى هرما صغيرا وصفه هيرودوتوس (134). وهنا يلاحظ ان هيرودوتوس نقلا عن الكهنة لم يسرد اسماء ملوك مصر وفقا للتسلسل التاريخي فهو ذكر ملوك الدولة الوسطى او الحديثة اولا ثم بعض ملوك الدولة القديمة (خوفو ، خفرع ، منقرع) ، وهذا سببه ان الكهنة الذين كانوا يتلون عليه قصص اولئك الملوك من اوراق البردي لم تكن تلك البرديات مرتبة بشكل صحيح ، والغريب انه على الرغم من زيارة هيرودوتوس لمنطقة الاهرامات الا انه لم يشر الى ابوالهول الذي يبدو انه كان مردوما آنذاك.
وقال له الكهنة ان بعد منقرع حكم الملك اسوخيس الذي يبدو انه يقابل الملك الليبي الاصل شيشنق الاول ، الذي قام باعمال بنائية في معبد هيفايستوس (فقرة 136)، هذا المعبد الذي اشار اليه هيرودوتوس كثيرا ، والواقع ان هذا المعبد هو معبد بتاح في ممفيس وقد اهتم الملوك المصريين بترميمه واضافوا اليه الكثير من الاضافات. ويواصل هيرودوتوس نقل ما ذكره له الكهنة عن الملوك الذين حكموا مصر فاشار الى ملك كفيف اسمه انيسيس (فقرة 137)يبدو انه من حكام الاقاليم وفي عهده استولى على حكم مصر حكام اصلهم من مملكة نباتا ، من الاسرة الخامسة والعشرين ، ذكر منهم شاباكا . وبهذا انهى حديثه الذي سمعه من الكهنة حول ملوك مصر (فقرة 142). وانتقل بعد ذلك للحديث عن بعض المؤلهين واعمارهم مقارنة بين ما يقوله المصريون والاغريق (فقرة 144-146).
ومن الفقرة 147 يبدأ هيرودوتوس الحديث عن تاريخ مصر اعتمادا على ما كتبه غير المصريين ، ولم يحدد من هم قد يكون من بينهم المؤرخ هيكاتيوس من ميليتوس (550-476 ق.م) الذي زار مصر قبل هيرودوتوس ومن اوائل المؤرخين الاغريق. حيث يشير الى وجود 12 حاكم يحكمون اقاليم مصر (فقرة147) الذين بنوا قصر التيه الذي وصفه هيرودوتوس بدقة ومن خلال وصفه يعد من العجائب المعمارية (فقرة 148)، وقد ضاع هذا المبنى ولم يحدد المكان الذي بني فيه.ويصف البحيرة العجيبة التي بني بجانبها هذا القصر (فقرة 148-149) التي يسميها بحيرة مويريس التي تعادل حاليا بركة قارون. ويروي هيرودوتوس انه من بين الاثنا عشر حاكما تولى بسماتيخوس الحكم في قصة خيالية غير واقعية (فقرة 151)، والواقع ان بسماتيك هو الذي اسس الاسرة السادسة والعشرين بعد ان تمكن من طرد الاشوريين من مصر، ويستطرد هيرودوتوس في سرد اخبار بسماتيك وكيف ادخل الاغريق في الجيش المصري الذين ساعدوه في توحيد مصر (فقرة 152-157) ، وانه حكم مدة 54 عاما (فقرة 157) وهذا صحيح حيث حكم ما بين (664-610 ق.م.). ثم تولى بعده ابنه نيخوس (نخاو) الذي حفر قناة تقود الى البحر الاحمر(فقرة 158) وكون اسطولا بحريا انتصر به على السوريين (فقرة 159) في مجدو وغزة.وقد حكم 16 عاما (610-595 ق.م.).تولى بعده ابنه بساميس اي بسماتيك الثاني (595-589 ق.م.) وفي عهده ازدادت العلاقات المصرية الاغريقية متانة وجاء مزيد من المهاجرين الاغريق اليها (فقرة160-161) ، خلفه ابنه ابريس (589-570 ق.م)الذي استعان به الليبيون ضد اغريق كيريني فارسل جيشا ليساعدهم فهزم هزيمة نكراء (فقرة 161) ، وخلفه على العرش الملك اماسيس بعد صراع مع ابريس ، وهنا وصف طبقات الشعب المصري والاجانب الميقيمون في مصر وامتيازاتهم (فقرة162-169) ، وقد حكم اماسيس فترة طويلة (570-526 ق.م.) ووصف هيرودوتوس تفصيلا الكثير من منجزاته وصفاته واعماله ، وقد اعطى الكثير من الامتيازات للاغريق (فقرة 170-178) ، وقد فضل ان يعقد تحالفا مع اغريق كيريني وان يتزوج منهم حيث تزوج لاوديكي بنت باتوس الثاني ويقول البعض انها ابنة مواطن مشهور يدعى كريتوبولوس ، ويذكر هيرودوتوس ان لاوديكي نذرت ان تمكن زوجها من معاشرتها ان تنذر تمثالا لافروديت ارسلته الى كيريني وكان موجودا في ضواحي كيريني حتى عصر هيرودوتوس، وعندما احتل قمبيز مصر وعرف من تكون لاوديكي ارسلها سالمة الى اهلها في كيريني (فقرة 181) ، كما ان اماسيس اهدى الى كيريني تمثال اثينا المكسو بالذهب وغيرها من التماثيل والهدايا التي ارسلها الى بلاد الاغريق ، ويشير الى انه سيطر على قبرص وفرض عليهم الضرائب (فقرة 182) ، وبهذا انهى هيرودوتوس كتابه الثاني وانهى د. الدويب ترجمته لهذا الكتاب.
اذاً هذه مصر كما رأها هيرودوتوس في منتصف القرن الخامس ق.م. واصفا ارضها متتبعا تاريخها ، متطرقا لاحوال سكانها من مصريين واجانب ، شارحا ومفسرا لبعض المظاهر الغريبة التي وجدها في تلك البلاد ، لافتا الانتباه الى الكثير من عادات المصريين التي لم يجدها عند غيره من الشعوب ، والواقع انه اخطأ في كثير من المواضع وذكر اشياء غريبة لايقبله العقل البشري ، وان كانت لديه الكثير من الاخطاء التاريخية التي نقلها عن الكهنة المصريين ، فانه هذه الاخطاء تقل عندما يتحدث عن تاريخ مصر في القرن السادس ق.م. ويظل ما رواه المصدر الوحيد في هذه الفترة التاريخية ، كما تجدر الاشارة الى ان الاسماء التي ذكرها كانت وفقا للتهجئة الاغريقية للكثير من الاسماء المصرية التي سمعها من الكهنة وغيرهم ، ولهذا جاءت غير مطابقة ومحرفة عن الاسماء الاصلية ، كما انه لجأ الى اسماء المؤلهين الاغريق واطلق بعضها على ما يناظرها من المؤلهين في الديانة المصرية القديمة .
وعند قراءة الكتاب من الضروري عدم تصديق كل ما جاء فيه ، بل ان بعضما اورده من حكايات غريبة مفسرا بها بعض الاشياء تدخل في نطاق الفانتازيا التاريخية ، وليس الواقع التاريخي ، وعلى الرغم من هذا يظل عمله من اهم المصادر التاريخيةالتي لاغنى عنها وهي تظهر وجهة نظر اغريقي في الحضارة المصرية القديمة التي لم يكن الاغريقي يألفها ، وتتميز بالغرابة ، لكنها حضارة عريقة لم يجد الاغريق غضاضة ان ينقلوا عنها الكثير من القيم الحضارية ليؤسسوا الحضارة الاغريقية التي هي الاساس التي بنيت عليه الحضارة الغربية.
لم يرد اسم ليبيا الا في المصادر الاغريقية حيث كانت ليبيا عندالاغريقاسم لبلاد كان بعضهم يجهل موقعها مثل هوميروس(ربما عاش في القرن التاسع ق.م.)الذي ذكرها في موضعين في الاوديسة . اما عند هيرودوتوس في القرن الخامس ق.م. فقد كانت الارض الواقعة الى الغرب من وادي النيل حتى اعمدة هرقل عند جبل طارق تقريبا ، وكانت عنده احدى قارات العالم آنذاك اي اوروبا واسيا وليبيا.
اذاً الاغريق عرفوا ليبيا مكانا محدد جغرافيا ، وقبل تأسيس كيريني امرت كاهنة وحي دلفي باتوس ان يؤسس له مستوطنة في ليبيا ، وبعد تأسيس الاغريق لمستوطنتهم كيريني ظهرت في اساطيرهم الحورية قورينا التي ربطوها بالمؤله ابوللو واساطير اخرى ، والحورية هنا ما هي الا تجسيد او تشخيص للمستوطنة في شكل مؤلهة لتربط مع حزمة الاساطير الاغريقية وتكون قريبة لعقلية الاغريقي الذي كان ديدنه تجسيد ليس الظواهر الطبيعية فقط وتجسيد الهة لها بل ايضا تجسيد المواقع الجغرافية في شكل الهة او حوريات او ابطال ارتبطوا بالالهة الرئيسية عندهم اي آلهة جبل الاولمب.
وهكذا مادام الاغريق جسدوا مدينة قورينا في شكل حورية فانهم جسدوا قارة ليبيا في شكل مؤلهة ترمز لهذه القارة ، ووضعوا لها تاريخا اسطوريا حيث ربطوها بالالهة الاغريقية، فهي عندهم ابنة زيوس وايو (Io) ، وهي زوجة المؤله بوزايدون انجب منها اجينور (الذي ينحدر منه المصريون وفقا للاساطير الاغريقة) و بيلوس (جد الفينقيين ) ، كما ان البعض يربطها بالملك المصري الاسطوري ايبافو (Epafo) اي ايبيس بحيث جعلوها ابنته من زواجه من ممفيس (ترمز هنا لمصر) او من زواجه من Casseipeiaملكة اثيوبيا .
وعلى الرغم من هذا فان الاصل الليبي لهذه الربة هو الاقرب فالصفات التي تحملها قد يقربها من بعض الالهة الليبية والمصرية مثل نيت وتانيت ، والاغريق اخذوا هذه الصفات او الربة واطلقوا عليها تسمية ليبيا لربطها مكانيا بالمستوطنة التي اسسوها في افريقيا (ليبيا) ، اي ربط الجزء بالكل (قورينا / ليبيا). وربما اخذوا التسمية من الليبيين انفسهم فهيرودتوس يشير في الفقرة 45 من كتابه الرابع ان ليبيا اخذت اسمها من اسم امرأة محلية اسمها ليبيا ، قد تكون هذه المرأة مؤلهة تحمل ذات الاسم اخذها الاغريق وجسدوها في شكل الهة تحمل صفات ليبية او افريقية ، وعندما ننظر في الصورة التي ظهرت عليها المؤلهة في النحت الاغريقي او الروماني يلاحظ انها كانت تظهر بملامح ليبية وشكل ليبي ولاسيما ضفائر الشعر وجدائله الغريبة الشكل التي تظهر اسفل غطاء رأسها ، وطراز الشعر يختلف عن الشعر الذي جسد في المنحوتات الاغريقية والرومانية.
ويمكن مشاهدة هذه المؤلهة مع بعض المؤلهين المحليين في بعض المنحوتات ذات الطابع الليبي التي عثر عليها في بعض مواقع في الجبل الاخضر مرتوبة مثلا ، كما ظهرت منحوتات وتمثيلات طينية تمثل مؤلهة ليبية الى جانبها غزال يحتمل انها تمثل ليبيا.
ويلاحظ ان هذا الشكل الذي ظهرت به ليبيا لم يقتصر على المنحوتات بل ايضا على قطع العملة التي سكت في العصر الهلنيستي وبداية العصر الروماني .
ولعل اشهر تجسيد للمؤلهة ليبيا على النحت تلك اللوحة المنحوتة المعروضة في المتحف البريطاني والتي تجسد المؤلهة ليبيا تتوج الحورية قورينا التي بدورها تخنق اسدا وفقا للاسطورة الاغريقية. والواقع ان هذا المشهد رمزي قد يمثل سيادة مدينة كيريني على بقية المدن في ليبيا ، واعترافا بسيادة المستوطنين على اهل البلاد الاصليين ، فليبيا هنا ترمز الى الارض.
ويذكر باوزانياس ان سكان قوريني اهدوا عربة برونزية الى معبد ابوللو في دلفي كانت معروضة في ساحة المعبد ، وتجلس في العربة المؤلهة ليبيا تتوج باتوس الاول وتقود العربة الحورية قورينا ، يرجع هذا النحت الضائع الان الى القرن الخامس ق.م. ويبدو ان الملك اركسيلاوس الرابع هو الذي اهدى هذه العربة الى المعبد بمناسبة انتصار عربته في الالعاب البوثية عام 462 ق.م. وهذا العمل يرمز للسيادة الاغريقية على ليبيا.
وقد ظهر اسم المؤلهة ليبيا في بعض النقوش حيث ظهر اسمها الى جانب ابوللو والحورية قورينا في نقش عثر عليه في الاجورا. وهناك قاعدة رخامية في الاجورا ايضا تحمل نقشا مكرسا للمؤلهة ليبيا.
ولم يقتصر ظهور المؤلهة ليبيا في الاعمال الفنية على ليبيا فقط فقد ظهرت خارجها ايضا ، حيث ظهرت منحوتة تمثل او ترمز للمستوطنات الرومانية في ليبيا في معبد هادريان في روما الذي يرجع للقرن الثاني الميلادي، وهناك مشهد على فريسكو في بومبي به بعض النساء تمثل الاسكندرية وليبيا وافريقيا. وهناك ارضية فسيفسائية من ارمينيا (القرن الرابع الميلادي) تظهر به سيدة ومجموعة من الحيوانات المتوحشة الافريقية ربما ترمز السيدة الى ليبيا او افريقيا.
ومن العرض السابق يتضح ان المؤلهة ليبيا ربما كانت في الاصل معبودة ليبية اقتبسها الاغريق وجسدوها في شكل مؤلهة ترمز الى قارة ليبيا ، وارتبطت هذه المؤلهة بالحورية قورينا، وفي الغالب كان ظهورها في الفن الكلاسيكي رمزا للارض الليبية التي سيطر عليها الاغريق. كما يبدو انها كانت تحظى بالتقديس كمؤلهة عند الكثير من الليبيين الذين عاشوا بعيدا من المستوطنات الاغريقية في ليبيا.
القيت هذه المحاضرة على هامش احتفالية عودة بعض الاثار الليبية المهجّرة التي اقيمت في متحف ليبيا بين يومي 26-27 / 5 / 2010
لعل ابرز ما يميز المقابر الرومانية المنتشرة في محاجر مدينة توكرة الاثرية هي نقوشها الجنائزية التي نقشت على واجهاتها او داخلها او على شواهد منفصلة ، ويعد الرحالة الاجانب اول من لفت الانتباه اليها ، فهذا الاخوان بيتشيفي 1822 ينسخون بعضها ويفسرون ما تحويه تلك النقوش، اما باشو فقد نسخ ما يربو عن 120 نقشا ونشرها في كتابه الصادر عام 1827 وهذا العمل الرائد جعل الدارسين يهتمون بهذه النقوش وينشرونها في مجموعات النقوش العالمية مثل (CIG) عام 1853 ، كما ان عمله مكن الدارسين من التعرف على النقوش التي ضاعت بسبب العوامل الطبيعية ، ومن اهم الاعمال التي اجريت على تلك النقوش ذلك المسح الذي اجراه الايطالي غاسبارو اوليفيرو والذي نشره عام 1936 حيث سجل جميع النقوش التي كانت ظاهرة وقام بدراستها ، وسريعا ما اعيد نشر عمله في ملحق النقوش الاغريقية (SEG) ، ثم توالت الدراسات على تلك النقوش التي اهمها ما قامت به عالم النقوشجويس رينولدز من اعادة قراءة النقوش التي سبق نشرها كما نشرت نقوش جديدة في ملاحق النقوش الاغريقية الاعداد 16 ، 20 ، 33 . كما ان الباحث خالد محمد الهدار قد اعاد نشر تلك النقوش في ملحق خاص في كتابه عن مدينة توكرة الاثرية (تحت الطبع) ترجم فيه جميع تلك النقوش ، وخلال الاعوام 2006-2010 قام الباحث نفسه باعادة مسح النقوش الجنائزية في جميع محاجر المدينة البالغ عددها حوالي 30 محجرا ، وقد اسفر ذلك المسح على العثور على عدد كبير من النقوش الجديدة التي لم تنشر من قبل ، واعيدت قراءة نقوش سبق نشرها ، وقد وثقت جميع النقوش بالتصوير وحددت اماكنها بالـ (GPS) ووضعت على خرائط المحاجر، وقد مكنت الاعمال السابقة من النتائج الاتية:
-يبلغ عدد النقوش الجنائزية اكثر من 400 نقشا و بهذا فان مدينة توكرة تعد اغنى مدينة اثرية في ليبيا بالنقوش الجنائزية .
-غالبية هذه النقوش نقشت باللغة الاغريقية لان الثقافة السائدة في العصر الاغريقي والروماني هي الثقافة الاغريقية ، ويوجد نقشا وحيدا كتب بالاتينية.
-هذه النقوش تعد بمثابة الشواهد التي تعبر عن المدفونين في مقابر الحجرات التي استعملت خلال العصر الروماني والبيزنطي في مدينة توكرة الاثرية.
-احتوت النقوش على تاريخ الوفاة باليوم والشهر والسنة ، واسم الميت واسم والده وعمره عند الموت.
-استعملت الشهور المصرية القديمة في تأريخ تلك النقوش (ثوت ، ميخير ، ميسوري وغيرها ).
-وضحت لنا الاسماء الشخصية الواردة في النقوش الجنائزية اصل الاموات و ديانتهم ، حيث كان اغلبهم اغريق وهناك رومان وليبيين و يهود، تفاوتت ديانتهم من الوثنية الى اليهودية و المسيحية.
-تبين من خلال تلك النقوش ان سن الموتى تفاوت من شهور الى 100 عام ، وان الكثيرمن الموتى قد ماتوا وهم في العشرينيات من عمرهم مما قد يعكس تردي الاوضاع الصحية بالمدينة.
-لقد عكست هذه النقوش تاريخ المقابر والدفن في مدينة توكرة الاثرية في العصر الروماني.
-وجهت المحاضرة الدعوة الى العناية بهذه النقوش وحمايتها لانها توجد في العراء تحت التأثير السيء للعوامل البشرية والطبيعية.
هذا التمثال عثر عليه الضابطان سميث وبورتشر اثناء التنقيب في المعبد الذي يتوسط مبنى القيصاريوم (الجمنازيوم) بمدينة شحات الاثرية عام 1861 ، وقد نقل الضابطان هذا التماثيل مع مجموعة كبيرة من المنحوتات (140 قطعة) الى المتحف البريطاني ، ومنذ ذلك الحين لايزال المتحف يعرض هذا التمثال .وهو يحمل الرقم BM Reg. no 61 7 - 25, 2 التمثاال في حالة جيدة باستثناء فقدان الذراع اليمنى ، يصل ارتفاعه الى 1.71 مترا وعرضه عند الورك 58 سم ، وقد نحت من الرخام الابيض مع وجود طلاء احمر كان يزين بعض الاجزاء ولكنه اختفى الان . يصور التمثال المؤله ديونيسوس (باخوس عند الرومان) واقفا معتمدا على رجله اليسرى ، وبصفته مؤله الخمر فقد ظهر متوجا باكليل من عناقيد العنب ويحمل بيده اليسرى عناقي عنب ، كما ان صندله زين باوراق البلاب. يرتدي التمثال عباءة تغطي الجزء السفلي منه والكتف اليمنى ، مع ظهور الجانب الايمن للتمثال عاريا اضافة الى جزء من عضو تذكيره ، وربما لهذا معنى رمزي. التمثال نسخة رومانية ترجع للقرن الثاني الميلادي ، تعود لاصل اغريقي نحت في القرن الثالث ق.م. وهناك امثلة مشابهة لطرازه في متحف ميونخ وكوبنهاجن وفيلا الباني.
كان جودتشايلد مراقب آثار المنطقة الشرقية من ليبيا ما بين 1953-1966 وقد توفى عام 1968
هذه القائمة نشرتها جويس رينولدز في الكتاب الذي اصدرته في ذكرى وفاة جودتشايلد واطلقت عليه دراسات ليبية جمع وقد ترجم د. عبدالحفيظ الميار هذا الكتاب الى اللغة العربية. وقد ذيلت رينولدز كتابها بقائمة بدراسات جودتشايلد نعيد نشرها هنا:
Libyan Studies. Select papers of the late R. G. Goodchild, ed. Joyce Reynolds, London, 1976, p. XVII-XX
1937
"The Roman brickworks at Wykehurst Farm in the Parish of Cranleigh", (with a note on a Roman tile-kiln at Horton, Epsom). Surrey Arch. Colls, xlv (1937), 74-96.
(with S. E. Winbolt) "A Roman Villa at Lickfold, Wiggonholt." Sussex Arch. Colls. lxxviii (1937), 13-36.
"The Roman Coins from Exeter." NC xvii (1937), 139-41.
(with J. G. Milne) "The Greek Coins from Exeter." NC xvii (1937), 124-8.
"A Priest's Sceptre from the Romano-Celtic Temple at Farley Heath, Surrey." AntJ xviii (1938), 391-6,
1939
(with J. S. P. Bradford) "The Excavations at Frilford, Berks., 1937-8." Oxoniensia iv (1939), 1-70.
1940
(with A. Shaw Mellor) "The Roman Villa at Atworth." Wiltshire Archaeological Magazine xlix (1940), 46-95.
1941
"Romano-British Disc-Brooches derived from Hadrianic Coin-types." AntJ xxï (1941), 1-8.
1943
(with A. W. G. Lowther) "Excavations at Farley Heath, Albury, during 1939," Surrey Arch. Colls. xlviii (1943), 31-40.
"T-shaped corn-drying ovens in Roman Britain." AntJ xxiii (1943), 148-53.
1946
Roman Exeter (Exeter, 1946).
"The Origins of the Romano-British Forum." Antiquity xx (1946), 70-7.
1948
Roman Roads and Milestones in Tripolitania. (Discoveries and Research in 1947). Reports and Monographs of the Department of Antiquities in Tripoli I (1948).
1949
(with J. B. Ward Perkins) "The Limes Tripolitanus in the light of recent discoveries." JR5 xxxix (1949), 81-95.
"The coast road of Phoenicia and its Roman Milestones." Berytus ix (1949), 91-127. (with M. V. Taylor) "Discussion of K. M. Kenyon, Excavations at the Jewry Wall Site, Leicester." JRS xxxix (1949), 142-5.
"The `Roman Road' on Winterfold Common, Albury." Surrey Arch. Colls 1 (1949), 147-9.
"Some Inscriptions from Tripolitania." Reports and Monographs of the Department of Antiquities in Tripoli II (1949), 29-35.
1950
"Roman Milestones in Cyrenaica." PBSR xviii (1950), 83-91. "The Limes Tripolitanus IL" JRS xl (1950), 30-8.
"Roman Tripolitania: Reconnaissance in the Desert Frontier Zone." GJ cxv (June 1950),161-78.
"Two Monumental Inscriptions of Lepcis Magna." PBSR xviii (1950), 72-82.
"The Latino-Libyan Inscriptions of Tripolitania." AntJ xxx (July-Oct., 1950), 135-44.
1951
"Boreum of Cyrenaica." JRS xli (1951), 11-16.
" `Libyan' Forts in South-West Cyrenaica." Antiquity xxv (1951), 131-44. "Roman Sites on the Tarhuna Plateau of Tripolitania." PBSR xix (1951), 43-77.
1952
"Mapping Roman Libya." GJ cxviii (1952), 142-52. "The Ravenscar Inscription." AntJ xxxii (1952), 185-8. "Farming in Roman Libya." Geog. Mag. xxv (1952), 70-80. "The Decline of Libyan Agriculture." Geog. Mag. xxv No. 3, July (1952), 147-56. "Arae Philaenorum and Automalax." PBSR xx (1952), 94-110.
(with J. B. Ward Perkins) "L'aggere di Lepcis-una risposta." ArchClass iv (1952) (fasc. 2), 284-7.
(with J. B. Ward Perkins) "The Roman and Byzantine Defences of Lepcis Magna." PBSR xxi (1953), 42-73.
(with J. B. Ward Perkins) "The Christian Antiquities of Tripolitania." Archaeologia xcv (1953), 1-84.
"The Roman and Byzantine Limes in Cyrenaica." JRS xliii (1953), 65-76.
"Leicester City Wall in Sanvey Gate: Excavations in 1952." Trans. Leicestershire Archaeolog. Soc. xxix (1953), 15-29.
1954
(with J. R. Kirk) "The Romano-Celtic Temple at Woodeaton." Oxoniensia xix (1954), 15-37.
Tabula Imperii Romani: Sheet H.I. 33 Lepcis Magna (Society of Antiiquaries, London, 1954).
Tabula Imperii Romani: 5heet H.I. 34 Cyrene (Society of Antiquaries, London, 1954).
"Oasis Forts of Legio 177 Augusta on the Routes to the Fezzan." PBSR xxii (1954), 56-68.
Benghazi-The Story of a City. Government Press, Benghazi (1954). See also 1962. "La Necropoli Romano-Libica di Bir Ed-Dreder." Q.AL iii (1954), 91-107.
1955
(with G. Caputo) "Diocletian's Price Edict at Ptolemais (Cyrenaica)." JRS xlv (1955), 106-15.
1956
(with R. J. Forbes) "Roads and Land Travel" apud C. Singer, E. G. Holmyard, A, R. Hall and T. I. Williams (eds.). A History of Technology II, 493-533 (Clarendon Press, Oxford).
1957
"The Mosaic of Qasr el Lebia." LL.N. 14 Dec., 1957, No. 6184, vol. 231, 1035-8.
1958
(with J. M, Reynolds and C. J. Herington) "The Temple of Zeus at Cyrene." PBSR xxvi (1958), 30-62.
1959
Cyrene and Apollonia-An historical guide. Libya, 1959.
1960
"A Byzantine Palace at Apollonia (Cyrenaica)." Antiquity xxxiv (1960), 246-58.
(with W. Widrig) "The West Church at Apollonia in Cyrenaica." PBSR xxviii (1960), 70-90.
1961
"The Decline of Cyrene and Rise of Ptolemais: Two New Inscriptions." QAL iv (1961), 83-95.
"Helios on the Pharos." AntJ xli (1961), 218-23.
1962
(with J. M. Reynolds) "Some Military Inscriptions from Cyrenaica." PBSR xxx (1962), 37-46.
(with C. H. Kraeling) "The `Odeon' and Related Structures." apud C. H. Kraeling Ptolemais, 89-96.
Benghazi-The Story of a City. Benghazi (1962), 2nd edition.
1963
Cyrene and Apollonia: An Historical Guide. Department of Antiquities (Eastern Region), United Kingdom of Libya. 2nd edition (1963).
1964
"Medina Sultan (Charax-Iscina-Sort)." LibAnt i (1964), 99-106.
"The Fountain of the Maenads at Ptolemais." LibAnt i (1964), 121-6. "Archaeological News (Cyrenaica)." LibAnt i (1964), 143-5.
1965
(with J. M. Reynolds) "The City lands of Apollonia in Cyrenaica." LibAnt ii, (1965), 103-8.
"The Unfinished `Imperial' baths of Lepcis Magna." LibAnt ii (1965), IS-28. "Archaeological News 1963-1964 (Cyrenaica)." LibAnt ii (1965), 137-9.
1966
"Chiese e Battisteri Bizantini della Cirenaica." CCAB (Ravenna, 1966), 205-23. "Fortificazioni e Palazzi Bizantini in Tripolitania e Cirenaica." CCAB (Ravenna, 1966), 225-50.
1967
"Byzantines, Berbers and Arabs in seventh century Libya." Antiquity xli (1967), 115-24.
"The Forum of Ptolemais (Cyrenaica)." QAL v (1967), 47-51.
1968
(with J. G. Pedley and D, White) "Recent discoveries of archaic sculpture at Cyrene. A preliminary report." LibAnt iii /iv (1966/7), 179-98.
"A coin-hoard from `Balagrae' (El Beida), and the earthquake of A.D. 365." LibAnt iii/iv (1966/7), 203-12.
"Review of: P. Mingazzini, L'insula di Giasone Magno a Cirene." LibAnt iii/iv (1966/7), 257-9.
POSTHUMOUS PUBLICATIONS
"Death of an Epigrapher: the killing of Herbert De Cou." The Michigan Quarterly Review viii. 3 (1969), 149-54.
"The Roman Roads of Libya and their Milestones." Libya in Hi.story, Acts of a conference held at Benghazi in 1968 (Benghazi, 1970).
Cyrene und Apollonia. (Zürich, 1971), to be published also, it is hoped, in the English version.