السبت، 13 نوفمبر، 2010

عظام فيل الماستادون من منطقة الصحابي الليبية في المتحف الجيولوجي في روما




خلال البحث في اروقة الانترنت عثرت بالمصادفة على مجموعة من الصور توضح اكتشاف اجزاء من فيل الماستادون المنقرض في منطقة الصحابي قرب اوجلة ، وهذه العظام المتحجرة تمثلت في رأس ضخم من هذا الماستادون ،

وقد عثر عليه بعثة ايطالية علمية عام 1934 برئاسة كارلو بيتروكي الذي عيّن فيما بعد رئيسا للمتحف الطبيعي في طرابلس وهو من قاد حفريات ماقبل التاريخ في حقفة الطيرة ما بين 1933-1934 ، كما عمل فترة طويلة في منطقة الصحابي وعثر بها على مجموعة كبيرة من العظام المتحجرة لا يعرف مصيرها.

ما يهمنا هي عظام الماستادون التي عرفت مصيرها والتي عند اكتشافها نقلت من منطقة الصحابي الى بنغازي ومنها الى مدينة نابولي حيث عرضت في عدة معارض منها المعرض الاستعماري ، ومعرض ماوراء البحار في نابولي وعملت منه نسخة عرضت في معرض يقام كل ثلاث سنوات في نابولي ، ثم نقلت العظام الاصلية الى روما حيث عرض في المتحف الجيولوجي في روما.



مخطط مدينة لبدة الاثرية


Map of the main archaeological sites of Leptis Magna.

مخطط مدينة لبدة الاثرية


1. Light House منارة الميناء 2. Doric Temple معبد دوري 3. The Harbour الميناء 4. Temple of Jupiter معبد جوبيتر 5. Colonnaded Street الشارع التذكاري 6. The Nymphaeum معبد الحوريات 7. The Balaestra الساحة الرياضية 8. Hadrianic Baths حمامات هادريان 9. The Entrance to Excavations مدخل الحفريات 10. Arch of Septimius Severus, قوس نصر سبتيموس 11. The Schola & Baths مدرسة وحمامات 12. The Theater المسرح 13. The Chalcidicum الخاليكيديكوم 14. The Market السوق 15. Arch of Trajan قوس تراجان16. Arch of Tiberius قوس تيبريوس 17. Church كنيسة 18. The Severan Forum فورم سيفيروس 19. The Severan Basilica البازيلكا السيفيرية 20. The Old Basilica القديمة 21. The Curia مجلس البلدية; 22. Old Forum الفورم القديم 23. Temple of Roma & Augustus معبد روما واغسطس 24. Temple of Liber Pater معبد ليبر باتر 25. The Old Forum Church كنيسة الفورم القديم 26. The Byzantine Gate البوابة البيزنطية 27. The Serapaeum السيرابيوم 28. Seaward Baths حمامات البحر 29. The West Gate البوابة الغربية 30. Marcus Aurelius Arch قوس ماركوس اوريليوس 31. The Villa of the Nile فيلا النيل 32. Amphitheatre المسرح المدرج 33.The Circus حلبة السباق

مشاركة خالد محمد الهدار في الندوة الدولية للمعرفة الاستعمارية والهويات في البلاد المغاربية



كانت مشاركة صاحب المدونة في المؤتمر الدولي للمعرفة الاستعمارية والهويات في البلاد المغاربية ، الذي اقامه في طرابلس المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية ، ما بين 7 الى 10 / 11 / 2010 ، وقد كانت المشاركة بورقة علمية بعنوان " تطور الكشف الاثري في ليبيا اثناء الاحتلال الايطالي وكيفية استغلال الاثار لاغراض استعمارية " . وهذا ملخصا لهذه المشاركة:

لم تكن البندقية والسوط هما السلاح الوحيد الذي اعتمد عليه الايطاليون لاحتلال ليبيا و لاسيما بعد ان واجههم الليبيون ووقفوا في تنفيذ مشروعهم الاستعماري في ليبيا فقد تحولت النزهة البحرية الى صراع دام اكثر من 20 عاما فقد فيه الايطاليون الكثير من جنودهم وضباطهم ، ومن ثم فان القوة والعدة والعتاد لم تكن كافية لتحقيق الاهداف الاستعمارية حيث لجأ الايطاليون الى وسائل اخرى التي في الواقع كانت حاضرة منذ البداية ، فكيف يقنع الايطاليون جنودهم باحتلال ليبيا وكيف يجعلون حربهم بمثابة الحرب المقدسة لاستعادة ارض الاجداد اي الرومان ، انه الماضي والتاريخ الذي استغل افضل استغلال لايقاد شعلة القتال وجعلها دائما مستمرة عند جنودهم بايهامهم انهم يستردون ارض اجدادهم ، وهكذا كان فقد استغل تاريخ ليبيا وماضيها ليكون مساعدا على احتلال هذه البلاد وتقديم المبرارات الاستعمارية لهذا الغزو ، كما ان التاريخ وقصصه غير كافية فبعد شهور من الاحتلال اهتم الايطاليون بالمواقع الاثرية حتى يقنعوا جنودهم بذلك التاريخ فاسست ادارة خاصة بالاثار اخذت على عاتقه الكشف عن المعالم الاثرية الرومانية وترميمها لابرازها للوجود حتى يؤكد الايطاليون سواء لانفسهم او لغيرهم من الشعوب الاوروبية ان ليبيا ارضهم بحكم الماضي الذي تجسده المعالم الاثرية الرومانية في لبدة وصبراتة وشحات و وغيرها من المواقع الاخرى ، ويلاحظ المتتبع لتاريخ الايطاليين لليبيا انهم استغلوا المخلفات الاثرية لتغيير هوية الشعب الليبي وربطها بتاريخ روما القديم ، اي مسخ الهوية العربية والاسلامية لهذا الشعب وتغييرها بالهوية الرومانية والايطالية من خلال ابراز ثقافة الرومان وآثارهم في ليبيا ، وفي الوقت نفسه استغلوا الاثار لتأكيد الهوية الغربية لليبيا للمستوطنين الايطاليين الذين جلبوهم لتوطينهم في اراضي الليبيين ومزارعهم من خلال ما يعرف باسم مشروع بالبو حيث انشأت المتاحف الاثرية لتأكيد هذه الهوية ، فلماذا ينشيء الايطاليون متحفا في المرج الا للمستوطنين الذين جلبوا لمزارع المرج لتأكيد الهوية الرومانية وجعلهم يتمسكون بالاراضي التي سلبت من الليبيين .

اذا التنقيب عن المدن والمواقع الاثرية في ليبيا وانشاء المتاحف اثناء الاحتلال الايطالي ليس لغرض علمي فحسب بل هناك ابعاد اخرى وراء تلك العملية حيث استغلت المعرفة الاثرية استغلال آخر لتحقيق اهداف استعمارية ، وتأكيد هيمنة الهوية الرومانية على الهوية العربية الاسلامية لليبيا ، وصبغ الارض الليبية بصبغة غربية ، عن طريق استنطاق جزء من الماضي وقراءة جزء من التاريخ واستغلال بعض فقراته ، وطمس ما يدل على حضارة هذا البلد وعروبته .

ان تتبع تطور الكشف الاثري في ليبيا اثناء الاحتلال الايطالي سيؤكد ما ذكر اعلاه وانه كانت هناك اهداف اخرى من وراء التنقيب عن الاثار في ليبيا ، وليس هذا فحسب فلماذا يعيد الايطاليين تجسيد بعض الرموز الكلاسيكية مثل الامبراطور سبتموس سفيروس ، والذئبة لوبا والطفلين ريموس ورمولوس ، واسطورة الاخوين فيلايني ، وتماثيل بعض المؤلهين مثل ابوللو و اثينا وغيرها ووضعها في اماكن عامة حتى يراها الايطاليون المتواجدين في ليبيا فتتأكد لهم الهوية الرومانية لليبيا ، ويمسخون بها الهوية العربية الاسلامية لليبيين.