الاثنين، 22 سبتمبر 2008

حول ترجمة مصادر تاريخ ليبيا القديم د. الدويب 2


الكتاب السابع عشر من جغرافية سترابون

لاغرو انه حيثما ذكر سترابون ذكر كتابه المميز الجغرافيا ، واذا اراد أي باحث ان يعرف ما كتب عن ليبيا ومصر في ذلك المصدر فانه يهرول الى الكتاب السابع عشر منه ، وسريعا ما تظهر لديه إشكالية التعامل مع سترابون وجغرافيته ، و في هذا الصدد فانه لديه خيارات محدودة فإما ان يلجأ الى المصدر في لغته الاصلية (الاغريقية) و هذا ليس بمقدور الا القليل ، و اما ان يلجأ الى بعض التراجم المنقولة عن لغة وسيطة ( الانجليزية او الفرنسية مثلا )، وهنا احيانا يحتاج الى ترجمة النص الى العربية اذ استعصيت عليه اللغة الاجنبية ، اما الخيار الجديد فانه يرجع الى المصدر في ترجمة عربية جديدة للنص الاغريقي مباشرة ، وهذا ما تحقق من خلال اصدار ا.د. محمد المبروك الدويب كتابه الثاني في سلسلة ( من مصادر التاريخ القديم ) ، المعنون بالكتاب السابع عشر من جغرافية سترافون (سترابون) ، وصف ليبيا و مصر ، الذي نشرته منشورات جامعة قاريونس(2004) في طبعة انيقة متكونة من 145 صفحة من ترجمة الكتاب السابع عشر اضافة الى 107 صفحة من النص الاغريقي للكتاب ذاته ، وهذا مكن الباحثين من التعامل مع النص الاغريقي و ترجمته العربية في آن واحد .
و ما ينفك الاثري و مؤرخ التاريخ القديم ان يرد على بئر المصادر الكلاسيكية لاسيما الجغرافية منها لينهل منها ، لعلمه ان بحثه سوف يشوبه النقص و يعتريه الضعف دون الرجوع الى تلك المصادر ، و تقع جغرافية سترابون في مكان مميز بين المصادر الجغرافية القديمة لما حوته من كم وفير من المعلومات الجغرافية التي كان للكثير منها الريادة لسترابون في ايرادها او ذكرها ، فلا غرو ان يلجأ الباحثون الى هذا المصدر .
ومن المفيد الاشارة الى ان اهمية عمل سترابون جاءت من انه كان شاهدا عيان للكثير من الاحداث التي عاصرها ، وانه زار الكثير من المواقع الجغرافية التي وصفها وصفا دقيقا ، كما انه لم يهمل من سبقه من الكتاب القدامى فقد رجع الى ما كتبوه و نهل من معينهم ولكن دون ان يكون ناقلا فحسب بل ناقلا و ناقدا و متفحصا لكتاباتهم بحيث بين الغث و السمين منها ووضح مواطن الضعف والقصور في بعض ما كتبوه بعد ان زار المواقع التي تحدثوا عنها وناقش آرائهم استنادا لمشاهداته الشخصية و قراءاته المتنوعة من المصادر المختلفة التي اطلع عليها في مكتبة الاسكندرية ، ومن هنا تأتي اهمية هذا المصدر العتيد واهمية ترجمته من الاغريقية الى العربية ، ويمكن تأكيد ان استاذي أ.د. محمد الدويب كان موفقا غاية التوفيق في اختياره لهذا المصدر ليكون ثاني اعماله المترجمة بعد هيرودوتوس ، فاذا كان هيرودوتوس (ابو التاريخ) ، فان سترابون ابو الفكر الجغرافي و الجغرافية ، فهو وان لم ينفرد بالريادة في الكتابة الجغرافية فانه رائد في الجغرافية الوصفية السياسية والجغرافية التاريخية ليس لقطر بعينه بل للعالم القديم الذي كان معروفا آنذاك ،من خلال كتابه الجغرافية الذي قصد ان يكون دليلا جغرافيا مميزا للعالم القديم لم تنقصه سوى الخرائط المرسومة التي عوضها سترابون بوصفه الدقيق و الشائق ، ويعد سترابون من الكتاب االكلاسيكيين المخضرمين من ناحيتين انه عاش بين ماقبل ميلاد المسيح و بعد ميلاده (بين التاريخ الميلادي وماقبل الميلاد ) وتحديدا ما بين 66-63 ق.م. و 21-19 م ، كما انه احد الكتاب الاغريق الذي انضوى تحت السيادة الرومانية و خدم تحت راية الرومان .
و الكتاب السابع عشر من جغرافية سترابون يعد آخر كتب موسوعته الجغرافية ، وقد كرسه سترابون لوصف ثلاث مناطق جغرافية اولها مصر وثانيها اثيوبيا (السودان) وثالثها ليبيا او بالاحرى الشمال الافريقي ، ويبدو من الاجدى تقديم ملخص لكل منطقة ، حتى يلم القارئ إلماما سريعا بفحوى هذا المصدر الذي اصبح متاحا في اللغة العربية بنكهة اغريقية .
احتوى القسم (الفصل) الاول من الكتاب السابع عشر 54 فقرة ( ص ص. 19-84) ركز فيها سترابون ملاحظاته الجغرافية عن مصر او بالاحرى وادي النيل ، وكان من الطبيعي ان يهتم سترابون بهذا الجزء اولا لانه انهى كتابه السادس عشر بوصف شبه الجزيرة العربية ثم امتد ناحية الغرب لوصف بقية العالم القديم متمثلا في مصر و ما يقع جنوبها ، وما يقع للغرب منها ، كما ان المعلومات الغزيرة التي قدمها عن مصر من الناحية الجغرافية ترجع لانه عاش فترة من الزمن (5 سنوات) في مصر برفقة صديقه الحاكم الروماني ايليوس غالوس الذي صاحبه في حملاته جنوب مصر و اثيوبيا (السودان) مما مكن سترابون من الحديث عن تلك المناطق و على نهر النيل بكل موضوعية بسبب تجواله في تلك المناطق و تسجيل بعض الملاحظات الجغرافية التي كانت له الريادة فيها.
ويبدأ سترابون بوصف نهر النيل من حيث موقعه و منبعه و مسيرته وفيضانه مناقشا اسباب ذلك الفيضان ، واصفا طبوغرافية هذا النهر وروافده و مسيرته من الجنوب الى الشمال وتفرعاته ، ذاكرا الشعوب او السكان التي تقطن على ضفافه (الفقرات 2-5 ص ص.19-29) لافتا الانتباه الى بعض الوقائع التاريخية التي جرت في الاماكن التي يصفها جغرافيا ، وقد انتقل بعد وصفه للنيل للحديث عن الاسكندرية بوصفها اهم مدينة في مصر آنذاك (الفقرات 6- 13 ص ص.29-43) حيث يصف موقعها و طبواغرافية هذا الموقع و سبب اختيار الاسكندر لموقعها لتأسيس مدينة الاسكندرية وملخص تاريخي لملوكها وحكامها وعلاقتهم بتطور المدينة ، ولعل اهم ما قدمه سترابون للاثريين انه وصف الاسكندرية من الداخل (شوارعها و مبانيها و منشأتها البحرية وغيرها )، مما سهّل على الباحثين وضع تصور شامل لمدينة الاسكندرية و طبوغرافيتها معتمدين اولا على وصف سترابون وثانيا على الحفريات الآثرية التي ايدت في كثير من الاحيان ما يذكره سترابون ، ووصفه هذا يعد اول دليل لهذه المدينة جاء من جغرافي اقام بها ردحا من الزمن ومن ثم لا مندوحة من الرجوع الى هذا المصدر والاستفادة منه .ومما تجدر الاشارة اليه ان الحفريات الآثرية الاخيرة في ميناء الاسكندرية قد اثبتت صحة وصدق وصف سترابون لمدينة الاسكندرية ، وقد كان وصفه بمثابة المرشد لمسح المنشأت البحرية والمباني المطلة عليها .
ويواصل سترابون مسيرته الوصفية لبقية اقاليم مصر ومدنه سواء المطلة على البحر المتوسط ام المقامة على ضفتي النيل ام المطلة على البحر الاحمر (الخليج العربي عند سترابون) ، مدن مصرية/ اغريقية تنبض بالحياة او مدن مصرية قديمة لم تبقَ الا اطلالها ، و في هذا الصدد فان ما يذكره سترابون عن مدن مثل طيبة (فقرة 46) و ابيدوس و ممفيس (فقرة 31) و هليوبوليس وعن الاهرامات (فقرات 33-34) يعد جديرا بالملاحظ واسهاما منه في الكشف الاثري عن الآثار المصرية القديمة (الفرعونية) ، اما وصفه للاقاليم والمدن النابضة بالحياة فهو وصفا دقيقا لها متنقلا بين مدينة وأخرى او اقليم وآخر واصفا لارضه وبيئته بما فيه من حيوان ونبات ، والسكان ومعتقداتهم ، ومن خلال اوصافه الجغرافية يشعر الباحث مثلما يذكر أ.د. الدويب في مقدمته ان سترابون كانت امامه خريطة او عدة خرائط عندما يصف المدن و الاقاليم لا سيما في مصر التي مكث بها اربع سنوات . و قد تتبع سترابون في وصف جغرافية مصر التاريخية (الاقاليم و المدن) نهجا مخالفا لوصفه لنهر النيل الذي وصفه من الجنوب الى الشمال ، بينما وصف المدن من الشمال الى الجنوب حتى بداية ما يعرف باسم اثيوبيا حيث سكان الكهوف (فقرات 27- 52 ص ص. 56-81).ووصف المواقع المطلة على البحر المتوسط من الغرب الى الشرق (فقرات 14-20 ص ص.43-52) .
ومما سبق فانه يرجع الفضل الى سترابون انه مكن الباحثين المحدثين من رسم خريطة مصر الآثرية بمدنها و التسميات التي كانت تعرف به تلك المدن ، وهذا دليل للاثريين لمعرفة مواقع المدن التي وصفها سترابون و لا تزال خارج نطاق البحث الاثري ، ان ما ذكر اعلاه ما كان ليتيسر لولا هذه الترجمة الحصيفة للفصل الاول من الكتاب السابع عشر (الفقرات 1-54 ص ص.19-84 ).
اما القسم الثاني من الكتاب السابع عشر فقد خصه سترابون لوصف بلاد الاثيوبيين وهنا يقصد السودان حاليا ، وجاء وصفه مقتضبا شمل ثلاث فقرات من اصل خمس فقرات التي يتكون منها هذا القسم من الكتاب ( ص ص.85-91) ، وقد لاحظ ان ارتفاع درجة حرارة تلك المنطقة قد انعكست على حياة الناس ومن ثم بساطة معيشتهم ، التي وصفها ووصف بعض مدنهم اشهرها مروي ، ويتتبع سترابون مسار نهر النيل في تلك المنطقة وتفرعه الى فرعين ، ويلاحظ انه هنا كان مقلدا لهيرودوتوس في اهتمامه بسكان تلك المنطقة وبيئتهم وعاداتهم وديانتهم . وبعد ذلك عاد سترابون ليعلق على بعض الاشياء المميزة في بيئة مصر من نباتات و اسماك النيل و بعض العادات التي تخص الاكل ، وعادة ختان الجنسين وغيرها (ص ص.88-91).
اما القسم الثالث من الكتاب السابع عشر فخصصه سترابون للحديث عن قارة ليبيا او الجزء المعروف من قارة افريقيا باستثناء مصر ، وجاءت ترجمته خلال الصفحات 92-123 ، وتكّون من 25 فقرة ، وقد بدأ سترابون حديثه عن ليبيا مشيرا الى ملاحظات عامة عنها من حيث انها اصغر قارة وغير مأهولة بسبب وقوع اجزاء كبيرة منها في مناطق حارة ، كما ترآى له ان شكل قارة ليبيا مثلث الشكل بسبب جهله للحدود الجنوبية للقارة ، وقبل الاسترسال في عرض محتويات هذا القسم تنبغي الاشارة الى بعض النقاط المهمة ، ، فاذا كان سترابون قد مكنته اقامته في مصر تقديم معلومات تتميز بالوفرة ـ في مجالات عدة ـ و المصدقية لانه كان شاهدا عيان عليها ، وعلى خلاف ذلك فان حديثه في القسم الثالث عن قارة ليبيا (الجزء المعروف من افريقيا عند الكتاب القدامى) جاء مقتضبا ، الكثير منه منقول عن كتاب آخرين ، او سمعه من اشخاص كانوا من رواد تلك المناطق او من سكانها ، فقد ردد كثيرا كلمة يقال و يقولون و يحكى ، ويذكر فلان ، وغيرها ، وعلى الرغم من هذا فانه يبدو ان سترابون قد ابحر بجانب شاطيء شمال افريقيا ، والدليل على ذلك انه ذكر عندما وصف ميناء كيريني (ابوللونيا) ،ـ وليس كيريني كما جاء في الترجمة ـ انها مدينة واقعة في سهل على شكل شبه منحرف كما شاهدتها من البحر (نهاية الفقرة 20 ص.117)، وهذا يدعو للقول ان سترابون لم يزر الساحل الليبي ومدنه لكنه ابحر بمحاذاته ، وربما كان ابحاره من الغرب الى الشرق لانه وصف ذلك الساحل من الغرب الى الشرق على خلاف وصف هيرودوتوس ، وتحديدا فقد وصف المنطقة الممتدة من اعمدة هيراكليوس (عند مضيق جبل طارق) الى مدينة كاتاباثموس (السلوم) ،وقد اهتم بتقديم وصف لذلك الساحل وتعرجاته ومدنه وموانيه و خلجانه ، والمسافات التي تفصل بعض المواقع المهمة عن الأخرى ، كما لم ينس سترابون ان يضع معلوماته الجغرافية في اطار تاريخي كلما دعت الضرورة لذلك مثل فذلكته عن تاريخ قرطاج ، وما ذكره من شذرات عن تاريخ كيريني .
وما يهم ليبيا بحدودها الجغرافية الحالية الفقرات 18-23 ص ص. 112-120، واول مدينة ذكرها كانت لبدة الكبرى او نيابوليس ، أي انه اهمل صبراتة واويا و هذا طبيعي لان المدينتين لم يكن لهما شأن في تلك الفترة ، يلي لبدة منطقة خالية من المواني حتى رأس كيفالي (رأس الزروق) ، وذكر ان الليبو فينقيين يسكنون الى الجنوب في المنطقة الممتدة من رأس كيفالي الى قرطاجة ، ثم تحدث عن موطن بقية القبائل الليبية مثل الغايتولي و الجرامنت ،و اهتم بالحديث عن حياة بعض القبائل البدوية التي لم يذكر اسماءها ونقل معلوماته من بعض سابقيه من الكتاب (الفقرة 19 ص.113). ثم اهتم بخليج سرت فذكر ابعاده وصعوبة الابحار فيه ووقوعه ما بين رأس كيفالي في الغرب و رأس بوريوم (راس تايونيس) في الشرق ، ثم واصل مسيرته في وصف المدن الواقعة على حليج سرت بدءا من كيفالي التي يليها بحيرة توافق سبخة تاورغاء ثم موقع ميناء يدعى آسبيس (بويرات الحسون) ، ثم برج ايوفرانتاس (الشويشة 40 كم شرق سرت الحديثة) الذي يمثل الحد بين الاراضي التابعة لقرطاجة والأخرى التابعة لكيريني ، يليها خاراكس (سلطان او سرت القديمة) ثم اضرحة الاخوين فليني (الرأس العالي) يليه اتومالاكوس (بوشعيفة قرب العقيلة) تليه منطقة بها موانيء لم يذكر أسماءها حتى الوصول الى بوريون النقطة التي ينتهي عندها خليج سرت شرقا ، و على مسافة قريبة منها شرقا يوجد لسان بحري يسمى بسيدوبيناس مقامة عليه مدينة بيرينيكي (بنغازي عند سيدي خريبيش ) الواقعة قرب بحيرة تريتونياس (ابودزيرة) التي يوجد بها جزيرة عليها معبد لافروديت، ، وهناك ميناء يوسبريدس الذي يصب فيه نهر الليثون ، ويستمر سترابون يعدد اسماء المدن والمواقع المطلة على البحر ، منها تاوخيرة او ارسنوي (توكرة ـ العقورية) ، ثم بطوليمايس التي كانت تسمى برقة او بالاحرى ميناء برقة ، يليها رأس فيكوس وقرية فيكوس (رأس عامر و الحمامة )، يليها ميناء ابوللونيا (الفقرة 20 ص ص.114-117).
و خصص الفقرة 21 ص ص.117-118 للحديث عن مدينة كيريني واهميتها وملخص تاريخي عنها ، وذكر ان كيرينايكي في عصره كانت تشكل ولاية رومانية مع كريت . و في الفقرة التالية (رقم 22 ص ص. 118- 120) يتحدث سترابون عن السلفيون وعن سبب انقراضه ، ثم يسرد اسماء من اشتهر من سكان كيرينايكي من فلاسفة وعلماء (ص ص. 118-119) ، ثم يتابع ذكر المواقع او المدن الواقعة للشرق من ابوللونيا اهمها ناوستاثموس (رأس الهلال) ، ثم زيفيرون (رأس مداد غرب درنة) ، يليها رأس خيرونيسوس (رأس التين) ، ثم معبد هيراكليوس و باليوروس (التميمي) ، ثم ميناء مينلاوس (مرسى قابس) ، ثم اردانيس (مرسى لك) ، ثم يليها ميناء كبير لم يذكر اسمه (لعله طبرق) ، يليه ميناء بلينوس (قرب السلوم) يقع خلفه تيترابيرغيه (الابراج الاربعة) ، يليها كاتاباثموس (السلوم) حيث ينتهي اقليم كيرينايكي من الناحية الشرقية . وقد افرد الفقرة 23 ص.120 للتعليق بشكل مختصر عن الليبيين الذين يسكنون وراء خليج سرت و كيرينايكي منهم الناسامونيس و البسولي ، و الغايتولي ، يليهم جنوبا الجرامنت ، وفي اقصى الشرق جنوب كيرينايكي توجد قبيلة المارماريداي ، ثم يتحدث انه من اوتومالاكوس (بو سقيفة او بوشعيفة قرب العقيلة) مشيا على الاقدام مسيرة اربعة ايام توجد اوجلة ، ثم يتحدث عن طبيعة الاراضي التي تسكن بها القبائل الليبية ، ويختم سترابون هذه الفقرة بصعوبة تحديد حدود ليبيا جنوبا بسبب الصحاري المنتشرة هناك .
و لقد انهى سترابون كتابه السابع عشر و كتابه الجغرافيا بالفقرتين 24- 25 (ص ص. 121-123) ، اللتين خصصهما للحديث عن الرومان والاقاليم والاماكن التي يسيطرون عليها من قارات العالم القديم ، وفي الفقرة 25 ذكر تقسيم الرومان للاراضي التابعة لهم ، حيث فصل في التقسيم الذي قام به قيصر العظيم (اغسطس) حيث قسمها الى ولايات تابعة له ، وولايات تابعة للشعب . وان اعتماد سترابون تقسيم الولايات الذي استحدثه اغسطس يوحي ان ستربون قد انهى كتابه الجغرافيا قبيل نهاية القرن الاول ق.م.وليس في نهاية حياته .
هذا قليل من كثير وغيض من فيض مما يوجد في هذا الكتاب الذي اصبح متيسرا للقراء العرب بعد ترجمته الحصيفة من قبل أ.د. محمد الدويب ، وما تقدم يمثل عرضا تشويقيا لا يغني عن الرجوع لتلك الفقرات او الصفحات بما تحمله من غزارة معلومات يضيق الباب عن تقديرها حق قدرها الا بعد الاطلاع عليها و النهل منها ، وهذه فذلكة للكتاب السابع عشر من جغرافية سترابون الذي صدر في حلة عربية .

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

كم انت رائعة يا ليبيا ...

sipion imilianos يقول...

كيف يمكنني الحصول على كتب محمد المبروك الدويب سلسلة ترجمة تاريخ ليبيا القديم؟؟؟

غير معرف يقول...

السلام عليكم .كيف يمكنني الحصول على هذا الكتاب فانا محتاجتة له

غير معرف يقول...

السلام عليكم .كيف يمكنني الحصول على هذا الكتاب فانا محتاجتة له ومن الممكن ان احصل ع النسخه الاصليه الغير مترجمه لضروره

nornor_87@yahoo.com يقول...

كتب د. الدويب غير متوفرة للبيع حاليا....لمن يرغب في جزء معين يمكن التواصل مع د. محمد الدويب على الفيسبوك يمكن ان يزوده بها